تجربة الله في أوقات جائحة كورونا
لقد غيّرت أزمة كورونا العالم بشكل دائم. نحن نواجه عدوًّا غير مرئي لا يهدد حياتنا فحسب، بل يقيّد أسلوب حياتنا أيضًا. هذا التطور يدفعنا إلى التفكير ويغير نظرتنا إلى العالم: ما الذي ينتظر البشرية بعد ذلك؟ من الذي يتحكم في كل هذا؟ هل توجد، وسط حالة عدم اليقين التي نعيشها، شخصية موثوقة تفوق كل أنظمة التحكم والعوامل المؤثرة والإحصاءات؟ ربما قوة أعلى تتحكم في كل شيء؟
يكمن الخطر في وجود عدو غير مرئي في أنه لا يمكن لمسه فعليًّا. الفيروسات هي طفيليات داخل الخلايا، تدرج حمضها النووي (DNA) وتستخدم الهياكل الموجودة في الخلية المضيفة للتكاثر. ولم يتمكن العلماء من رؤية ذلك إلا تحت المجهر الإلكتروني.
في لحظات نادرة، نشعر بأنه لا بد من وجود واقع غير مرئي، إلى جانب الواقع المرئي، يتجاوز آفاقنا. ويمكن أن يكون للتهديد غير المرئي آثار حقيقية جدًا علينا. أليس من الخطير من ناحية، ومن المؤسف للغاية من ناحية أخرى، أن نرفض وجود واقع غير مرئي لمجرد أننا نفتقر إلى القدرة على إدراكه؟
يكشف الله، بصفته مؤلف الكتاب المقدس، بوضوح أن صراعاً يدور في الواقع غير المرئي بين »الحب والكراهية«، و»الحياة والموت«، و»الخير والشر«. فقد أعلن الله منذ أكثر من 2500 عام عن التطورات التاريخية التي ستؤدي إلى اشتداد الصراع على عقول البشر. وعلى الصعيد الروحي، هناك أيضًا مهاجمون غير مرئيين يسعون إلى زرع »حمضهم النووي« في صميم شخصيتنا دون أن ندرك ذلك. لكن هناك أيضًا «صديق غير مرئي» أقوى من أي تهديد، ويكشف المكائد الماكرة للشر. لا يمكننا مواجهة العدو والنجاة إلا إذا وثقنا بالله كصديق شخصي ومدير للأزمات. وهذا يعني عمليًّا: الاستماع إليه، واتباع نصائحه، وإفساح المجال لتأثيره.
يروي الكتاب المقدس حادثة عن شعب إسرائيل أثناء رحلتهم في الصحراء، عندما تعرض الكثيرون لهجمات من الثعابين السامة. وتوفي الناس بأعداد كبيرة. وانتشر الخوف والذعر. وارتفعت الأصوات المطالبة بعلاج. أمر الله القائد موسى بصنع ثعبان من البرونز وتعليقه على عصا. وكان كل من تعرض للعض لا يحتاج سوى أن ينظر إلى هذا الثعبان البرونزي ليشفى على الفور. ما زلنا نعرف صورة هذه الأفعى من عصا أسكولاب، رمز الصيدليات الذي يمثل المهنة الطبية والصيدلانية. في ذلك الوقت، كانت هذه الصورة رمزًا للإيمان – لم تكن علاجًا سحريًّا أو تعويذة، بل كانت تعبيرًا عن الاقتناع بأن الله قادر على المساعدة في هذه الأزمة.
لم يقتصر تأثير فيروس كورونا على شل حركة العالم إلى حد كبير فحسب، بل هزّ أيضًا الثقة الأساسية للبشرية ووجودها ذاته هزًّا شديدًا. بالنسبة للكثيرين، تشكل هذه الفترة عبئًا نفسيًّا مليئًا بالمخاوف والشكوك والقيود والهموم. لكن هناك أيضًا ما تبقى: فرصة للانكباب على ما كان يُهمل حتى الآن. فرصة للتأمل الروحي في كلمة الله. فحتى اليوم، يحق لنا أن نستمد الشفاء لأرواحنا – وذلك من خلال علاقة شخصية تمامًا مع الله. بصفته »الصديق غير المرئي«، يريدنا أن يحملنا حرفياً عبر كل الظروف. الإيمان ليس مجرد قشة نتمسك بها في الشدة، بل هو حياة ثابتة من الأمل. لقد حان الوقت أخيراً لندرك الحياة والإيمان بطريقة مختلفة وأكثر عمقاً.
اغتنموا هذه الفرصة لتعميق وعيكم بالتواصل مع الله. ستوفر لكم مقاطع الفيديو التالية ومحتويات موقع «GottErfahren» الإلهام وستوضح لكم بطريقة عملية كيفية القيام بذلك. لا يمكن تحقيق حياة مرضية في أوقات الأزمات إلا من خلال علاقة شخصية مع الله. موقعنا «تجربة الله» — مستشار في شؤون الإيمان والحياة يسعدهم مساعدتكم في الإجابة عن أسئلتكم حول الله والكتاب المقدس والحياة. كما يسعدهم مرافقتكم ودعمكم في مسيرتكم الإيمانية الشخصية!
يتم تشغيل الفيديو عبر موقع يوتيوب. وتسري سياسة خصوصية جوجل في هذا الصدد.
تعد جائحة كوفيد-19 التحدي الأكبر في القرن الحادي والعشرين. فهي تقلب كل شيء رأساً على عقب وتقلب حياتنا اليومية رأساً على عقب. فالأزمات تغير نظرتنا إلى الحياة، وتعمل كمرشح لفرز ما هو مهم وما هو غير مهم. فجأة، تلاشت القوة المُثبِّتة للروتين التي كانت تدفع الحياة اليومية إلى الأمام. ما تأثير تجربة الأزمة علينا؟ من أو ما الذي يدعمني عندما تسيطر عليّ المخاوف؟ كيف يمكنني التعامل مع هذه الحالة الاستثنائية؟ أين أجد الدعم والتوجيه؟ اكتشف قوة الإيمان والصلاة، اللتين تمنحان حياتك الثقة ونظرة خالية من الخوف نحو المستقبل.
يتم تشغيل الفيديو عبر موقع يوتيوب. وتسري سياسة خصوصية جوجل في هذا الصدد.
لم تؤد أزمة كورونا إلى شل حركة العالم إلى حد كبير فحسب، بل هزت أيضًا الثقة الأساسية لدى الناس. بالنسبة للكثيرين، تمثل هذه الفترة عبئًا نفسيًّا مليئًا بالمخاوف والهموم. ومرة أخرى يتضح مدى هشاشة وجودنا، وهذا الإدراك يثير »أزمة شخصية« لدى الكثيرين. وكما هو الحال في جميع الأزمات، فإن الخوف هو الشعور الذي يبدو شبه دائم، ويستحوذ على أفعالنا وأفكارنا. هذه هي الفرصة للتساؤل عن معنى وأساس حياتك، والتوقف قليلاً، وإعادة توجيه نفسك عقلياً. امنح الإيمان بالله مساحة في حياتك واستمد القوة والتوجيه، بدلاً من الخوف والقلق الوجودي.
يتم تشغيل الفيديو عبر موقع يوتيوب. وتسري سياسة خصوصية جوجل في هذا الصدد.
لقد شلّت أزمة كورونا العالم بأسره. فهل تُعدّ هذه الجائحة العالمية علامة على نهاية العالم؟ لنلقي نظرة على خطة الله – في خطاب يسوع عن نهاية الزمان. هنا نتعرف على الأحداث التي تسبق نهاية التاريخ العالمي، وعلى الترتيب الذي ستحدث به هذه الأحداث. إن فهم خطاب يسوع عن نهاية الزمان يمنحنا الوضوح بشأن المكانة التي نحتلها اليوم في تاريخ العالم. كما أنه يملأنا بالأمل ويحررنا من الخوف والقلق، إذا ركزنا اهتمامنا بشكل صحيح، أي على نهاية هذه النبوءات التي تبشر ببداية جديدة رائعة.
يتم تشغيل الفيديو عبر موقع يوتيوب. وتسري سياسة خصوصية جوجل في هذا الصدد.
هل تعجزون عن إيجاد الكلمات المناسبة لوصف الوضع الحالي؟ إن الأزمات هي أيضًا دعوة للصلاة التي تشع بالأمل والثقة، وتذكرنا من جديد بأن الله قد وهبنا العالم وحياتنا، وأنه معنا. أدعوكم إلى تكرار الصلاة التالية.







